December 21, 2013
برينيه براون هىّ أحد الناس القليلة اللى بموت فيهم فى الدنيا وكان نفسي تكون الرووم المايت بتاعي أو لو مانفعش تبقى أمى، هىّ عالمة إجتماع درست فى عشر سنين موضوع واحد فقط لا غير: الهشاشة.الست دى بتحكي بمنتهى البساطة وخفة الدم عن إزاى إن التواصل بين الناس هو سبب وجودهم مع بعض فى الدنيا، وإزاى إن بعد ما سمعت آلاف القصص وعملت مئات الإنترفيوهات الطويلة والفوكس جروبس واليوميات، لقت إنها لما كانت بتسأل الناس عن الحب، كانوا بيحكوا عن كسرة القلب، ولما كانت بتسألهم عن الإنتماء، كانوا بيحكوا خبراتهم المفجعة عن إحساسهم باللا انتماء، ولما كانت بتسألهم عن التواصل، كانوا بيحكوا قصص عن عدم التواصل.. ولقت إن أكتر حاجة كشفت جوهر حس التواصل هوّ الإحساس بالخجل..shame..وهوّ عندنا كلنا بلا استثناء، مش بمعنى الكسوف المجرد خالص، لكن السؤال بإن هل فـيّا حاجة لو الناس عرفتها أو شافتها هاكون ماستاهلش التواصل؟ الإحساس بإنى مش كويس كفاية، مش واضح كفاية، مش رفيّع كفاية، مش غنى كفاية، مش ذكى كفاية، مش محبوب كفاية، الإحساس ده اللى كل ما بنتكلم عنه أقل كل ما بيتملك منا أكتر.. واللى بيعمّق الإحساس ده أكتر هىّ الهشاشة، فكرة إن عشان يحصل تواصل لازم نسمح لنفسنا نتشاف، نتشاف بجد زى ما إحنا بالظبط..برينيه قالت إن من أهم الحاجات اللى اتعلمتها على الإطلاق فى خلال بحثها على مدى العشر سنين دول، أنها لو قسّمت الناس اللى عملت معاهم انترفيوهات، لناس كانت حاسة بأنها موصولة باللى بيحبوهم ومنتمين ليهم، وناس بتجاهد عشان توصل لده ومش حاسة بأنها موصولة، اللى بيميّز الموصولين عن غيرهم كان قناعتهم بأنهم يستاهلوا الحب والانتماء، بس كده، الجزء الصعب من الاندماج فى التواصل هوّ الخوف من أننا مش قده ومانستاهلوش، وكان اللى بيميّز أصحاب القناعة دى عن غيرهم، الشجاعة أوcourage ومعنى أصلها اللاتينى هوّ أنك تحكى قصة أنت مين بصدق ومن كل قلبك، شجاعة أنهم يكونوا مش بيرفكت، والحاجة التانية هى العاطفة اللى بتخليهم يكونوا طيبين فى حق نفسهم الأول وبعد كده فى حق الناس، والحاجة التالتة إن كان عندهم حس تواصل عظيم كنتيجة لأول حاجتين، لأنهم كانوا على استعداد لأنهم يتخلوا عن تصورهم عن هما المفروض يكونوا مين، عشان يبقوا زى ما هما فعلاً..وبعدين بتيجى أهم حاجة: الهشاشة، كل الناس اللى حست إنها تستاهل تتحب كانت متقبلة لهشاشتها، آمنوا إن اللى خلاهم على درجة من الرهافة خلاهم على درجة من الجمال، هما ماتكلموش عن كون الهشاشة مريحة أو مؤلمة، لكن بس اتكلموا عن كونها ضرورية، عن الاستعداد لأنهم يعملوا حاجات بيحبوها من غير أى ضمانات أنها هاتنجح، عند النقطة دى برينيه كانت لسه باحثة وتعريف البحث هو التحكم والتوقع، وفى الآخر لقت إن مهمتها فى التحكم والتوقع قادتها لأن أحسن طريقة للعيشة هىّ أننا نبطّل نتحكم ونتوقع، الست جالها انهيار عصبى! لدرجة أنها راحت لدكتورة نفسية فعلا وقالتلها دلوقتى أنا عارفة إن الهشاشة هىّ لب الخوف والعار والخجل وإحساسنا بعدم الاستحقاق، لكن شكلها كده هىّ نفسها مصدر الفرح والإبداع والحب والانتماء والسعادة، طب إيه!هىّ كانت سمّت الناس الموصولين أنهمwholehearted وممكن أترجمها العايشين بكل جوارحهم، وحاولت تشوف ليه صعب على كل الناس تبقى زيهم، كتبت على السوشيال ميديا سؤال “إزاى تعرّف الهشاشة؟” وفى ساعة ونص جالها 150 رد، رد زى واحدة قالت إن بالنسبة لها هى أنها لازم تطلب من جوزها يساعدها لأنها مريضة وهما لسه متجوزين جداد، أو المبادرة بالجنس مع جوزى أو مراتى، أو الإحساس بالرفض أو النبذ، أو أنك تطلب من حد تخرج معاه، أو انتظار مكالمة الدكتور بنتيجة الآشعة، أو الطرد من الشغل، أو محاولة التمسك بهويتى وأنا فى ظروف وبيئة معادية، هوّ ده العالم اللى عايشين فيه، عالم هش..ورد فعلنا ساعات بيكون أننا بنخدّر نفسنا عشان مانحسش بالأحاسيس السيئة زى الخوف وخيبة الأمل والهشاشة والكآبة، بس المشكلة أننا مانقدرش نختار نخدّر الإحساس بيهم من غير ما نخدّر الإحساس بكل حاجة.. بنخدّر المتعة والامتنان والسعادة وبعدين نرجع تُعسا وبندوّر على غاية ومعنى.. لما الإحساس بالهشاشة بيتملك منا لوحده بيغمرنا الإحساس بالعار “أنت فاكر نفسك مين؟” “أنت مش ….. كفاية” ولو ده بس اللى ساق تصرفاتك هاتلاقى أنك بتعمل 3 حاجات مع بعض، بقيت كتوم وشايل أسرار (كل اللى شايفه مسبب للنقص فيك)، وبقيت صموت، وبقيت جدجمنتال أو بتحكم كتير على نفسك وعلى الناس.. إلا لو الهشاشة مالحقتش تتملك منك لو سيبتها أو خدرتها قبل ما تقابل حد يقولك “وأنا كمان”.. وفى وسط كلامها مع الناس مرة سألتهم “كام واحد فيكوا مقتنع إن الهشاشة مرادف للضعف؟” وكانوا أغلبية، وساعتها قالتلهم الهشاشة مش ضعف، الهشاشة هىّ مجازفة عاطفية، انكشاف، عدم يقين، وبعد كل السنين دى فى دراستها وصلت لنتيجة أنها أكثر المقاييس دقة للشجاعة، وحكت إزاى فى مرة ناس بعتولها عشان تيجى تتكلم عندهم بس “هانقـدّر الموضوع لو ماتكلمتيش عن الهشاشة والعار”! أمال عايزينى أتكلم فى إيه؟ عايزينك تتكلمى عن التجديد والإبداع والتغيير، فردت عليهم بإن الهشاشة هىّ محل ميلاد التجديد والإبداع والتغيير! معنى أنك تبدع أنك تعمل حاجة ماكانتش موجودة قبل كده، ومفيش حاجة أكتر هشاشة من كده..

برينيه براون هىّ أحد الناس القليلة اللى بموت فيهم فى الدنيا وكان نفسي تكون الرووم المايت بتاعي أو لو مانفعش تبقى أمى، هىّ عالمة إجتماع درست فى عشر سنين موضوع واحد فقط لا غير: الهشاشة.

الست دى بتحكي بمنتهى البساطة وخفة الدم عن إزاى إن التواصل بين الناس هو سبب وجودهم مع بعض فى الدنيا، وإزاى إن بعد ما سمعت آلاف القصص وعملت مئات الإنترفيوهات الطويلة والفوكس جروبس واليوميات، لقت إنها لما كانت بتسأل الناس عن الحب، كانوا بيحكوا عن كسرة القلب، ولما كانت بتسألهم عن الإنتماء، كانوا بيحكوا خبراتهم المفجعة عن إحساسهم باللا انتماء، ولما كانت بتسألهم عن التواصل، كانوا بيحكوا قصص عن عدم التواصل.. ولقت إن أكتر حاجة كشفت جوهر حس التواصل هوّ الإحساس بالخجل..
shame..
وهوّ عندنا كلنا بلا استثناء، مش بمعنى الكسوف المجرد خالص، لكن السؤال بإن هل فـيّا حاجة لو الناس عرفتها أو شافتها هاكون ماستاهلش التواصل؟ الإحساس بإنى مش كويس كفاية، مش واضح كفاية، مش رفيّع كفاية، مش غنى كفاية، مش ذكى كفاية، مش محبوب كفاية، الإحساس ده اللى كل ما بنتكلم عنه أقل كل ما بيتملك منا أكتر.. واللى بيعمّق الإحساس ده أكتر هىّ الهشاشة، فكرة إن عشان يحصل تواصل لازم نسمح لنفسنا نتشاف، نتشاف بجد زى ما إحنا بالظبط..

برينيه قالت إن من أهم الحاجات اللى اتعلمتها على الإطلاق فى خلال بحثها على مدى العشر سنين دول، أنها لو قسّمت الناس اللى عملت معاهم انترفيوهات، لناس كانت حاسة بأنها موصولة باللى بيحبوهم ومنتمين ليهم، وناس بتجاهد عشان توصل لده ومش حاسة بأنها موصولة، اللى بيميّز الموصولين عن غيرهم كان قناعتهم بأنهم يستاهلوا الحب والانتماء، بس كده، الجزء الصعب من الاندماج فى التواصل هوّ الخوف من أننا مش قده ومانستاهلوش، وكان اللى بيميّز أصحاب القناعة دى عن غيرهم، الشجاعة أو
courage
ومعنى أصلها اللاتينى هوّ أنك تحكى قصة أنت مين بصدق ومن كل قلبك، شجاعة أنهم يكونوا مش بيرفكت، والحاجة التانية هى العاطفة اللى بتخليهم يكونوا طيبين فى حق نفسهم الأول وبعد كده فى حق الناس، والحاجة التالتة إن كان عندهم حس تواصل عظيم كنتيجة لأول حاجتين، لأنهم كانوا على استعداد لأنهم يتخلوا عن تصورهم عن هما المفروض يكونوا مين، عشان يبقوا زى ما هما فعلاً..

وبعدين بتيجى أهم حاجة: الهشاشة، كل الناس اللى حست إنها تستاهل تتحب كانت متقبلة لهشاشتها، آمنوا إن اللى خلاهم على درجة من الرهافة خلاهم على درجة من الجمال، هما ماتكلموش عن كون الهشاشة مريحة أو مؤلمة، لكن بس اتكلموا عن كونها ضرورية، عن الاستعداد لأنهم يعملوا حاجات بيحبوها من غير أى ضمانات أنها هاتنجح، عند النقطة دى برينيه كانت لسه باحثة وتعريف البحث هو التحكم والتوقع، وفى الآخر لقت إن مهمتها فى التحكم والتوقع قادتها لأن أحسن طريقة للعيشة هىّ أننا نبطّل نتحكم ونتوقع، الست جالها انهيار عصبى! لدرجة أنها راحت لدكتورة نفسية فعلا وقالتلها دلوقتى أنا عارفة إن الهشاشة هىّ لب الخوف والعار والخجل وإحساسنا بعدم الاستحقاق، لكن شكلها كده هىّ نفسها مصدر الفرح والإبداع والحب والانتماء والسعادة، طب إيه!

هىّ كانت سمّت الناس الموصولين أنهم
wholehearted
وممكن أترجمها العايشين بكل جوارحهم، وحاولت تشوف ليه صعب على كل الناس تبقى زيهم، كتبت على السوشيال ميديا سؤال “إزاى تعرّف الهشاشة؟” وفى ساعة ونص جالها 150 رد، رد زى واحدة قالت إن بالنسبة لها هى أنها لازم تطلب من جوزها يساعدها لأنها مريضة وهما لسه متجوزين جداد، أو المبادرة بالجنس مع جوزى أو مراتى، أو الإحساس بالرفض أو النبذ، أو أنك تطلب من حد تخرج معاه، أو انتظار مكالمة الدكتور بنتيجة الآشعة، أو الطرد من الشغل، أو محاولة التمسك بهويتى وأنا فى ظروف وبيئة معادية، هوّ ده العالم اللى عايشين فيه، عالم هش..

ورد فعلنا ساعات بيكون أننا بنخدّر نفسنا عشان مانحسش بالأحاسيس السيئة زى الخوف وخيبة الأمل والهشاشة والكآبة، بس المشكلة أننا مانقدرش نختار نخدّر الإحساس بيهم من غير ما نخدّر الإحساس بكل حاجة.. بنخدّر المتعة والامتنان والسعادة وبعدين نرجع تُعسا وبندوّر على غاية ومعنى.. لما الإحساس بالهشاشة بيتملك منا لوحده بيغمرنا الإحساس بالعار “أنت فاكر نفسك مين؟” “أنت مش ….. كفاية” ولو ده بس اللى ساق تصرفاتك هاتلاقى أنك بتعمل 3 حاجات مع بعض، بقيت كتوم وشايل أسرار (كل اللى شايفه مسبب للنقص فيك)، وبقيت صموت، وبقيت جدجمنتال أو بتحكم كتير على نفسك وعلى الناس.. إلا لو الهشاشة مالحقتش تتملك منك لو سيبتها أو خدرتها قبل ما تقابل حد يقولك “وأنا كمان”..

وفى وسط كلامها مع الناس مرة سألتهم “كام واحد فيكوا مقتنع إن الهشاشة مرادف للضعف؟” وكانوا أغلبية، وساعتها قالتلهم الهشاشة مش ضعف، الهشاشة هىّ مجازفة عاطفية، انكشاف، عدم يقين، وبعد كل السنين دى فى دراستها وصلت لنتيجة أنها أكثر المقاييس دقة للشجاعة، وحكت إزاى فى مرة ناس بعتولها عشان تيجى تتكلم عندهم بس “هانقـدّر الموضوع لو ماتكلمتيش عن الهشاشة والعار”! أمال عايزينى أتكلم فى إيه؟ عايزينك تتكلمى عن التجديد والإبداع والتغيير، فردت عليهم بإن الهشاشة هىّ محل ميلاد التجديد والإبداع والتغيير! معنى أنك تبدع أنك تعمل حاجة ماكانتش موجودة قبل كده، ومفيش حاجة أكتر هشاشة من كده..

  1. abeerhafez reblogged this from lili-ann
  2. amiraabdelwahaab reblogged this from malaka-badr and added:
    اعجز عن تعبير عن المقالة دي
  3. isalsabeel reblogged this from malaka-badr
  4. marwasha3rawy reblogged this from malaka-badr
  5. s-salamonty reblogged this from malaka-badr
  6. nahhla reblogged this from homely-treasure and added:
    بهريز ما فات وما هو آت..
  7. homely-treasure reblogged this from yooo-gehn
  8. alajameen reblogged this from malaka-badr and added:
    بعمري ما توقعت الاقي حدا غيري بيعرفها
  9. esraa-nakhla reblogged this from yooo-gehn
  10. prettyblue1 reblogged this from samar-elhoseiny
  11. shereen-lkd reblogged this from yooo-gehn